جلال الدين السيوطي
125
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
جملتين ) شرطهما أن يكونا ( في تأويل المفردين ) وسواء الاسميتان والفعليتان والأغلب فيهما المضي والمختلفان كقوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا [ إبراهيم : 21 ] ، وقوله : سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ [ الأعراف : 193 ] ، وقول الشاعر : « 1606 » - ولست أبالي بعد فقدي مالكا * أموتي ناء أم هو الآن واقع بخلاف الأخرى فتقع بين مفردين ، وهو الغالب فيها نحو : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ [ النازعات : 27 ] ، وجملتين ليستا في تأويلهما كقوله : « 1607 » - فقلت أهي سرت أم عادني حلم وقوله : « 1608 » - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر وتختص الأولى أيضا بأنها لا تستحق جوابا ؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام فإن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب ؛ لأنه خبر بخلاف الأخرى ، ( ويؤخر المنفي فيهما ) أي : الأولى والأخرى فيقال : ( سواء علي أجاء أم لم يجئ ) ، ( أقام زيد أم لم يقم ) ، ولا يجوز سواء علي لم يجئ أم جاء ، ولا ألم يقم أم قام ، فإن كان ما قبلها وما بعدها مثبتا قدم ما شئت منهما . ( وفصل الثانية من معطوفها أكثر ، لا واجب ولا ممنوع في الأصح ) مثال الفصل : أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ [ الفرقان : 15 ] ، والوصل : أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [ الأنبياء : 109 ] ، والتأخير : أعندك زيد أم عمرو ، ألقيت زيدا أم عمرا ، وقيل : لا يجوز إلا الفصل ، وقيل : لا يجوز إلا ضم أحدهما إلى الآخر مقدمين أو مؤخرين .
--> ( 1606 ) - البيت من الطويل ، وهو لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 105 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 51 ، وأوضح المسالك 3 / 368 ، وجواهر الأدب ص 187 ، وشرح الأشموني 2 / 421 ، وشرح التصريح 2 / 142 ، وشرح شواهد المغني 1 / 134 ، ومغني اللبيب 1 / 41 ، والمقاصد النحوية 4 / 136 ، انظر المعجم المفصل 1 / 534 . ( 1607 ) - البيت من البسيط ، وهو لزياد بن منقذ في الخزانة 5 / 244 ، 245 ، انظر المعجم المفصل 2 / 867 ، وتقدم برقم ( 146 ) . ( 1608 ) - البيت من الطويل ، وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 37 ، وخزانة الأدب 11 / 122 ، وشرح التصريح 2 / 13 ، وشرح شواهد المغني ص 138 ، والكتاب 3 / 175 ، والمقاصد النحوية 4 / 138 ، ولأوس بن حجر في ديوانه ص 49 ، وخزانة الأدب 11 / 128 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 372 ، وشرح الأشموني 2 / 421 ، انظر المعجم المفصل 1 / 437 .